حسن حسن زاده آملى
الجعل 7
الجعل "والعمل الضابط في الرابطي والرابط" "وقصيدة ينبوع الحيوة"
فتحقق الوجود أو الماهية لا يثبت الاتصاف ولا ينفيه . على أن غرضهم بيان اقسام الجعل ، والإشارة إلى أصحاب الأقوال فيه تفصيلا لما يترتب عليه من الفوائد . هذا ما افاده الحكيم الهيدجى ( ره ) في تعليقاته على مبحث جعل المنظومة ( ص 137 ط 1 ) . وانا أقول : المطلب الأهم في المقام ان تعلم أن انتهاء الممكنات إلى واجب الوجود بالذات مسلم عند الكل حتى عند الدهري فإنه قائل بأن الجواهر الافراد واجبة بذاتها والممكنات انما تحقق من تأليفها وتركيبها . ولذا قلنا في كتابنا الف نكتة ونكتة ان المتكلمين في تمسكهم بابطال الدور والتسلسل في اثبات الواجب لم يأتوا بما يجاب الدهري به لأنه لا ينكر الانتهاء إلى الواجب فالامر الأهم في افحامه ان ثيبت الانتهاء إلى الواجب الواحد العالم المريد المدير المدبر وليست الجواهر الافراد كذلك . فراجع إلى النكتة 949 منه . والفيلسوف الإلهي يبحث عن اجزاء الجسم تارة فيجده مؤلفا من الهيولى والصورة فينتقل من ازدواجهما إلى أصل مفارق يقيم أحدهما بالاخر فيثبت من هذا الطريق خالقا مدبرا قيوما قائما على الأجسام . وأخرى يجده مؤلفا من اجزاء صغار صلبة لا تتجزى اى الجواهر الافراد فينتقل من تأليفها إلى جامع لها مدبر فيها تدبيرا اراديا فيثبت بهذا الطريق موجودا واجبا بذاته خالقا مريدا متصفا بجميع الكلمات غير المتناهية . وأخرى يجده مركبا من الوجود والماهية كغيره من الممكنات الأخرى فينتقل من ازدواجهما إلى جاعل الماهية موجودة وهو الله سبحانه . كما أنه يجد الاجرام والأجسام متحركة على نظم موزون ، وبرنامج